تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
قال الحارثي والمنصوص من رواية الحمال بطلان الشفعة مطلقا وهو ما قال في التلخيص والمحرر . فوائد الأولى المذهب أن الأخذ بالشفعة نوع بيع لأنه دفع مال لغرض التملك ولهذا اعتبر له العلم بالشقص وبالثمن فلا يصح مع جهالتهما ذكره المصنف وغيره . قال وله المطالبة بالشفعة مع الجهالة ثم يتعرف مقدار الثمن وذكر احتمالا بجواز الأخذ مع جهالة الشقص بناء على جواز بيع الأعيان الغائبة . الثانية قال المصنف وغيره إذا أخذ بالشفعة لم يلزم المشتري تسليم الشقص حتى يقبض الثمن وقاله في التلخيص وغيره وفرق بينه وبين البيع . الثالثة لو تسلم الشقص والثمن في الذمة فأفلس فقال المصنف وغيره المشتري مخير بين الفسخ والضرب مع الغرماء بالثمن كالبائع إذا أفلس المشتري . الرابعة في رجوع شفيع بأرش على مشتري عفا عنه بائع وجهان وأطلقهما في الرعاية والفروع . قلت الصواب عدم الرجوع وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب ثم وجدته في المغني والشرح وشرح بن رزين والحارثي قطعوا بذلك . وتقدم ذلك بعد قوله وإن فسخ البيع بعيب أو إقالة . قوله ( وإن كان مؤجلا أخذه الشفيع بالأجل إن كان مليئا وإلا أقام كفيلا مليئا وأخذ به ) . هذا المذهب وعليه الأصحاب ونص عليه . لكن شرط القاضي في الجامع الصغير وغيره وولده أبو الحسين والقاضي يعقوب وأبو الحسن بن بكروس وصف الثقة مع الملاءة فلا يستحق بدونهما .