تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
قوله ( وإن كانت إحداهما منحدرة فعلى صاحبها ضمان المصعدة إلا أن يكون غلبه ريح فلم يقدر على ضبطها ) . وهذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وقطع به في المغني والشرح والفائق والحارثي وغيرهم من الأصحاب . وفي الواضح وجه لا تضمن منحدرة . وقال في الترغيب السفينة كدابة والملاح كراكب . تنبيه قال الحارثي سواء فرط المصعد في هذه الحالة أو لا على ما صرح به في الكافي وأطلقه الأصحاب والإمام أحمد رحمه الله . وقال في المغني إن فرط المصعد بأن أمكنه العدول بسفينته والمنحدر غير قادر ولا مفرط فالضمان على المصعد لأنه المفرط . قال الحارثي وهذا صريح في أن المصعد يؤاخذ بتفريطه . فائدتان إحداهما يقبل قول الملاح إن تلف المال بغلبة ريح . ولو تعمد الصدم فشريكان في إتلاف كل منهما ومن فيهما . فإن قتل في الغالب فالقود وإلا شبه عمد . ولا يسقط فعل المصادم في حق نفسه مع عمد . ولو حرقها عمدا أو شبهه أو خطأ عمل على ذلك قاله في الفروع . وقال الحارثي إن عمد ما لا يهلك غالبا فشبه عمد وكذا ما لو قصد إصلاحها فقطع لوحا أو أصلح مسمارا فخرق موضعا حكاه القاضي وغيره . وقال المصنف في المغني والصحيح أنه خطأ محض لأنه قصد فعلا مباحا . وهل يضمن من ألقى عدلا مملوءا بسفينة فغرقها وما فيها أو نصفه أو بحصته قال في الرعاية وتبعه في الفروع يحتمل أوجها .