تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
وقيل يضمن مطلقا وهو الصحيح صححه بن مفلح في الآداب وضعف الأول وكذلك صححه بن القيم في الطرق الحكمية ولم يذكرها في الفروع . قوله ( ومن صال عليه آدمي أو غيره فقتله دفعا عن نفسه لم يضمنه ) . هذا الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب . وقال في القاعدة السابعة والعشرين لو دفع صائلا عليه بالقتل لم يضمنه ولو دفعه عن غيره بالقتل ضمنه ذكره القاضي . وفي الفتاوى الرحبيات عن بن عقيل وبن الزاغوني لا ضمان عليه أيضا . قال الحارثي وعن الإمام أحمد رواية بالمنع من قتال اللصوص في الفتنة فيترتب عليه وجوب الضمان بالقتل لأنه ممنوع منه إذن وهذا لا عمل عليه انتهى . قلت أما ورود الرواية بذلك فمسلم وأما وجوب الضمان بالقتل ففي النفس من هذا شيء . وخرج الحارثي وغيره قولا بالضمان بقتل البهيم الصائل بناء على ما قاله أبو بكر في الصيد الصائل على المحرم . ويأتي ذلك في كلام المصنف أيضا في آخر باب المحاربين بأتم من هذا ومسائل أخر إن شاء الله تعالى . فائدة لو حالت بهيمة بينه وبين ماله ولم يصل إليه إلا بقتلها فقتلها فيحتمل أن يضمن ويحتمل أن لا يضمن . قلت وهو الصواب . وأطلقهما الحارثي . قلت قد يقرب من ذلك ما لو انفرش الجراد في طريق المحرم بحيث إنه لا يقدر على المرور إلا بقتله هل يضمنه أم لا على ما تقدم .