تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وتقدم ذلك في الشركة الفاسدة . فعلى المذهب هل يلزم الغاصب أجرة مدة اصطياده أم لا فيه وجهان وأطلقهما في المغني والشرح والرعاية والفروع . أحدهما لا يلزمه قدمه الحارثي وقال هو الصحيح . قال في تجريد العناية ولا أجرة لربه مدة اصطياده في الأظهر . والوجه الثاني يلزمه وهو قياس قول صاحب التلخيص في صيد العبد على ما يأتي قريبا . وأما سهم الفرس المغصوبة فقد تقدم في كلام المصنف أيضا في باب قسمة الغنيمة في قوله ومن غصب فرسا فقاتل عليه فسهمه لمالكه وذكرنا الخلاف فيه هناك . فأما إذا غصب شبكة أو شركا فصاد به فجزم المصنف هنا أنه لمالكه وهو المذهب . قال الحارثي هذا المذهب وعليه عامة الأصحاب وجزم به بن منجا في شرحه وقدمه في الشرح . والوجه الثاني يكون للغاصب وجزم به في الوجيز . وقال في الفروع بعد أن ذكر صيد الكلب والقوس وقيل وكذا أحبولة وجزم به غير واحد في كتب الخلاف قالوا على قياس قوله ربح الدراهم لمالكها . فائدة صيد العبد المغصوب وسائر أكسابه للسيد بلا نزاع وفي لزوم أجرته مدة اصطياده وعمله الوجهان المتقدمان في الجارحة . قال في التلخيص ولا تدخل أجرته تحته إذا قلنا بضمان المنافع . قوله ( وإن غصب ثوبا فقصره أو غزلا فنسجه أو فضة ) .