تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
قال المصنف والشارح قاله الأصحاب . قال الحارثي قاله الأكثرون من الأصحاب . وعلى هذا لو اتفقا على القتل لم يمكنا . وقيل حكمه حكم المأكول على ما تقدم . وفيه وجه ثالث أنه يقتل إن كانت الجناية من مالكها أو القتل أقل ضررا . قلت وهو الصواب وأطلقهن في المغني والشرح وظاهر الحارثي الإطلاق . الرابعة لو سقط دينار أو درهم أو أقل أو أكثر في محبرة الغير وعسر إخراجه فإن كان بفعل مالك المحبرة كسرت مجانا مطلقا . وإن كان بفعل مالك الدينار فقال القاضي وبن عقيل يخير بين تركه فيها وبين كسرها وعليه قيمتها . وعلى هذا لو بذل مالك المحبرة لمالك الدينار مثل ديناره فقيل يلزمه قبوله اختاره صاحب التلخيص فيه وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير . وقيل لا يلزمه قبوله وأطلقهما في المحرر وشرح الحارثي والفروع . وذكر المصنف والشارح في إجبار مالك المحبرة على الكسر ابتداء وجهين . أحدهما لا يجبر قالا وعليه نقض المحبرة . قال الحارثي ويجب على هذا الوجه أن يقال بوجوب بذل الدينار انتهى . والوجه الثاني يجبر وعلى مالك الدينار ضمان القيمة واختاره صاحب التلخيص . قال الحارثي وهذا الوجه هو حاصل ما قال القاضي وبن عقيل من التخيير بين الترك والكسر .
الإنصاف — صفحة 142 | المرداوي / محمد حامد الفقي