تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
قال الحارثي أصل هذا ما قدمنا من أن الإعارة إباحة منفعة . وقال عن الوجه الثاني يتفرع على رواية اللزوم في العارية المؤقتة انتهى . قلت قطع في القاعدة السابعة والثمانين بجواز إعارة العين المعارة المؤقتة إذا قيل بلزومها وملك المنفعة فيها انتهى . قلت وظاهر كلام المصنف هنا وصاحب الهداية والخلاصة والوجيز وغيرهم أن الخلاف هنا ليس مبنيا فإنهم قالوا هي هبة منفعة . وقالوا ليس للمستعير أن يعير . قال في الفروع ويتوجه عليهما تعليقها بشرط وذكر في المنتخب أنه يصح . قال في الترغيب يكفي ما دل على الرضى من قول أو فعل فلو سمع من يقول أردت من يعيرني كذا فأعطاه كفى لأنه إباحة عقد انتهى . وقيل له أن يعيرها إذا وقت له المعير وقتا وإلا فلا . فائدتان إحداهما محل الخلاف إذا لم يأذن المعير له فأما إن أذن له فإنه يجوز قولا واحدا وهو واضح . الثانية ليس للمستعير أن يؤجر ما استعاره بغير إذن المعير على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب . وقيل له ذلك في الإعارة المؤقتة . ومتى قلنا بصحتها فإن المستأجر لا يضمن على الصحيح من المذهب . وقيل يضمن . قلت فيعايى بها .