تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
ونص الإمام أحمد رحمه الله الذي فرق فيه بين التفرق وعدمه وقع في الرجل انتهى كلام الزركشي . وقال في القواعد بعد أن حكى الطريقتين الأوليين ثم قيل إنه ينبني على انتقال الضمان عن البائع وعدمه وإليه أشار بن عقيل . وقيل بل يرجع إلى أن تجدد الملك مع تحقق البراءة من الحمل هل يوجب الاستبراء أم لا قال وهذا أظهر انتهى . ومنها لو حلف لا يبيع أو لأبيعن أو علق في البيع طلاقا أو عتقا ثم قال فإن قلنا هي بيع ترتب عليه أحكامه من البر والحنث وإلا فلا . قال ابن رجب وقد يقال الأثمان تنبني على العرف وليس في العرف أن الإقالة بيع . ومنها لو باع ذمي ذميا خمرا وقبضت دون ثمنها ثم أسلم البائع وقلنا يجب له الثمن فأقال المشتري فيها فعلى الثانية لا يصح . وعلى المذهب قيل لا يصح أيضا وقيل يصح وأطلقهما في الفوائد . ومنها هل تصح الإقالة بعد موت المتعاقدين ذكر القاضي في موضع من خلافه أن خيار الإقالة يبطل بالموت ولا يصح بعده . وقال في موضع آخر إن قلنا هي بيع صحت من الورثة وإن قلنا فسخ فوجهان . وبنى في الفروع صحة الإقالة من الورثة على الخلاف إن قلنا فسخ لم تصح منهم وإلا صحت . ومنها لو تقايلا في بيع فاسد ثم حكم حاكم بصحة العقد ونفوذه فهل يؤثر حكمه إن قلنا الإقالة بيع فحكمه بصحة البيع صحيح . وإن قلنا فسخ لم ينفذ لأن العقد ارتفع بالإقالة .
الإنصاف — صفحة 480 | المرداوي / محمد حامد الفقي