تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
قال وأجود من هذا أنه لا يسلم عادة من ذلك كيسير التراب والعقد في البر . قوله ( فمن اشترى معيبا لم يعلم عيبه ) . هكذا عبارة غالب الأصحاب وقال أبو الخطاب في الانتصار فمن اشترى معيبا لم يعلم عيبه أو كان عالما به ولم يرض به . قوله ( فله الخيار بين الرد والإمساك مع الأرش ) . هذا المذهب مطلقا أعني سواء تعذر رده أو لا وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وهو من مفردات المذهب . وعنه ليس له الأرش إلا إذا تعذر رده اختاره صاحب الفائق والشيخ تقي الدين رحمه الله . قال وكذلك يقال في نظائره كالصفقة إذا تفرقت قال الزركشي وهو الأصح . واختار شيخنا في حواشي الفروع أنه إذا دلس العيب خير بين الرد والإمساك مع الأرش وإن لم يدلس العيب خير بين الرد والإمساك بلا أرش . وعنه لا رد ولا أرش لمشتر وهبه بائع ثمنا أو أبرأه منه كمهر في رواية وأطلقهما في القاعدة السابعة والستين . قال واختار القاضي في خلافه أنه إذا رده لم يرجع عليه بشيء مما أبرأه منه . ويتخرج التفريق بين الهبة والإبراء فيرجع في الهبة دون الإبراء لو ظهر هذا المبيع معيبا بعد أن تعيب عنده فهل له المطالبة بأرش العيب فيه وجهان . أحدهما تخريجه على الخلاف في رده . والطريق الآخر تمتنع المطالبة وجها واحدا وهو اختيار بن عقيل . ويأتي في كتاب الصداق ما يشابه هذا .
الإنصاف — صفحة 410 | المرداوي / محمد حامد الفقي