تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
قلت الذي يظهر أن هذا ليس شرطا في صحة البيع وظاهر كلام الفروع أنه جعله شرطا عند القائلين به . الثانية لا يجوز الاستصباح بشحوم الميتة ولا بشحم الكلب والخنزير ولا الانتفاع بشيء من ذلك قولا واحدا عند الأصحاب ونص عليه . واختار الشيخ تقي الدين جواز الانتفاع بالنجاسات وقال سواء في ذلك شحم الميتة وغيره وهو قول للشافعي وأومأ إليه في رواية بن منصور . تنبيه قوله ويتخرج على ذلك جواز بيعها . أن المصنف وغيره خرجوا جواز البيع من رواية جواز الاستصباح بها . تنبيه شمل قوله الرابع أن يكون مملوكا له . الأسير لو باع ملكه وهو صحيح صرح به في الفروع وغيره . قوله ( فإن باع ملك غيره بغير إذنه أو اشترى بعين ماله شيئا بغير إذنه لم يصح ) . وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع والمحرر والرعايتين والحاويين والنظم وغيرهم . وعنه يصح ويقف على إجازة المالك اختاره في الفائق وقال لا قبض ولا إقباض قبل الإجازة . قال بعض الأصحاب في طريقته يصح ويقف على إجازة المالك ولو لم يكن له مجيز في الحال . وعنه صحة تصرف الغاصب . ويأتي حكم تصرفات الغاصب الحكمية في بابه في أول الفصل الثامن . قوله ( وإن اشترى له في ذمته بغير إذنه صح ) . إذا اشترى له في ذمته فلا يخلو إما أن يسميه في العقد أو لا فإن لم يسمه
الإنصاف — صفحة 283 | المرداوي / محمد حامد الفقي