تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
وتقدم أيضا على المنع هل يجوز إيقاد النجاسة في أوائل كتاب الطهارة . وتقدم في باب الآنية هل يجوز بيع جلد الميتة قبل الدبغ أو بعده . قوله ( ولا الأدهان النجسة ) . هذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب . قال في المذهب والكافي وغيرهما هذا ظاهر المذهب . قال المصنف الشارح والناظم وغيرهم هذا الصحيح من المذهب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المستوعب والمحرر والفروع والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم . وعنه يجوز بيعها لكافر يعلم نجاستها ذكرها أبو الخطاب في باب الأطعمة ومن بعده . وخرج أبو الخطاب والمصنف وصاحب التلخيص وغيرهم جواز بيعها حتى لمسلم من رواية جواز الاستصباح بها على ما يأتي من تخريج المصنف في كلامه . وقيل يجوز بيعها إن قلنا تطهر بغسلها وإلا فلا قاله في الرعاية . قلت هذا المذهب ولا حاجة إلى حكايته قولا ولهذا قال في المحرر والحاويين وغيرهم على القول بأنها تطهر يجوز بيعها ولم يحكوا خلافا . وقيل يجوز بيعها إن جاز الاستصباح بها ولعله القول المخرج المتقدم لكن حكاهما في الرعاية . تنبيه قال ابن منجا في شرحه مراد المصنف بقوله في الرواية الثانية يعلم نجاستها اعتقاده للطهارة قال لأن نفس العلم بالنجاسة ليس شرطا في بيع الثوب النجس فكذا هنا . قال في المطلع وقوله يعلم نجاستها بمعنى أنه يجوز له في شريعته الانتفاع بها . قلت ظاهر كلام المصنف وكثير من الأصحاب اشتراط إعلامه بنجاسته .