تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
فإن قتل شيئا من هذه الأشياء من غير أن يعدو عليه فلا كفارة عليه ولا ينبغي له . وما لا يؤذي بطبعه لا جزاء فيه كالرخم والبوم ونحوهما قال بعض الأصحاب ويجوز قتله منهم الناظم . وقيل يكره وجزم به في المحرر وغيره وقيل يحرم . نقل أبو داود ويقتل كل ما يؤذيه . وللأصحاب وجهان في نمل ونحوه وجزم في المستوعب يكره قتله من غير أذى وذكر منها الذباب قال في الفروع والتحريم أظهر للنهي . ونقل حنبل لا بأس بقتل الذر . ونقل مهنا ويقتل النملة إذا عضته والنحلة إذا آذته . واختار الشيخ تقي الدين لا يجوز قتل نحل ولو بأخذ كل عسله وقال هو وغيره إن لم يندفع نحل إلا بقتله جاز . قال الإمام أحمد يدخن للزنابير إذا خشي أذاهم هو أحب إلي من تحريقها والنمل إذا آذاه يقتله . فائدتان إحداهما قوله ولا يحرم صيد البحر على المحرم . هذا إجماع واعلم أن البحر الملح والأنهار والعيون سواء . والثانية ما يعيش في البر والبحر كالسلحفاة والسرطان ونحوهما كالسمك على الصحيح من المذهب جزم به المصنف وغيره وقدمه في الفروع وغيره . ونقل عبد الله عليه الجزاء . قال في الفروع ولعل المراد أن ما يعيش في البر له حكمه وما يعيش في البحر له حكمه وأما طير الماء فبري بلا نزاع لأنه يفرخ ويبيض في البر .