تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وعنه له أن يعطى قريبه كل شهر شيئا وحملها أبو بكر على تعجيلها قال المجد وهو خلاف الظاهر . وعنه ليس له ذلك وأطلق القاضي وابن عقيل الروايتين . فائدتان إحداهما يجوز للإمام والساعي تأخير الزكاة عند ربها لمصلحة كقحط ونحوه جزم به الأصحاب . الثانية وهي كالأجنبية مما نحن فيه نص الإمام أحمد على لزوم فورية النذر المطلق والكفارة وهو المذهب قاله في القواعد وغيره . وقيل لا يلزمان على الفور قال ذلك بن تميم وتبعه صاحب القواعد الأصولية وقال في الفائق المنصوص عدم لزوم الفورية ولعله سبق قلم . قوله ( ومن منعها بخلا بها أخذت منه وعزر ) . وكذا لو منعها تهاونا زاد في الرعاية من عنده أو هملا قال في الفروع كذا أطلق جماعة التعزيز . قلت أطلقه كثير من الأصحاب وقدمه في الرعاية . وقال القاضي وابن عقيل إن فعله لفسق الإمام لكونه لا يضعها مواضعها لم يعزر وجزم به غير واحد من الأصحاب منهم صاحب الرعاية والفائق . قلت وهذا الصواب بل لو قيل بوجوب كتمانه والحالة هذه لكان سديدا . تنبيه مراده بقوله وعزر إذا كان عالما بتحريم ذلك والمعزر له هو الإمام أو عامل الزكاة على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع والرعاية . وقيل إن كان ماله باطنا عزره الإمام أو المحتسب .
الإنصاف — صفحة 188 | المرداوي / محمد حامد الفقي