تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
قوله ( الثاني استعمال المروءة وهو فعل ما يجمله ويزينه وترك ما يدنسه ويشينه فلا تقبل شهادة المصافع والمتمسخر والمغني ) . قال في الرعاية ويكره سماع الغناء والنوح بلا آلة لهو ويحرم معها . وقيل وبدونها من رجل وامرأة . وقيل يباح ما لم يكن معه منكر آخر . وإن داومه أو اتخذه صناعة يقصد له أو اتخذ غلاما أو جارية مغنيين يجمع عليهما الناس ردت شهادته . وإن استتر به وأكثر منه ردها من حرمه أو كرهه . وقيل أو أباحه لأنه سفه ودناءة يسقط المروءة . وقيل الحداء نشيد الأعراب كالغناء في ذلك . وقيل يباح سماعها انتهى . وقال في الفروع يكره غناء . وقال جماعة يحرم . وقال في الترغيب اختاره الأكثر . قال الإمام أحمد رحمه الله لا يعجبني . وقال في الوصي يبيع أمة للصبي على أنها غير مغنية وعلى أنها لا تقرأ بالألحان . وقيل يباح الغناء والنوح . اختاره الخلال وصاحبه أبو بكر وكذا سماعه . وفي المستوعب والترغيب وغيرهما يحرم مع آلة لهو بلا خلاف بيننا . وكذا قالوا هم وابن عقيل إن كان المغنى امرأة أجنبية . ونقل المروذي ويعقوب أن الإمام أحمد رحمه الله سئل عن الدف في العرس بلا غناء فلم يكرهه .