تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وفي روضة الشافعية عن أبي طاهر يجوز ان يكون الشاهدان بحكم القاضي هما اللذان شهدا عنده وحكم بشهادتهما لأنهما الآن يشهدان على فعل القاضي . قال أبو الطاهر وعلى هذا تفقهت وأدركت القضاة انتهى . وهذا فيما إذا كانت شهادتهما على الحكم بما يحتمل قبوله على ما فيه . واما على الثبوت فهذا في غاية البعد . وقد أفتى بالمنع قاضي القضاة بدر الدين العيني الحنفي وقاضي القضاة البساطي المالكي انتهى . ويأتي التنبيه على ذلك في موانع الشهادة . قوله ( وإن كتب كتابا وأدرجه وختمه وقال هذا كتابي إلى فلان اشهدا على بما فيه لم يصح ) . لان الإمام أحمد رحمه الله قال فيمن كتب وصية وختمها ثم اشهد على ما فيها فلا حتى يعلم ما فيها . وهذا المذهب قال المصنف هنا والعمل عليه . وعليه جماهير الأصحاب . قال الزركشي هذا المذهب المشهور . وهو مقتضي قول الخرقي . وجزم به في الوجيز وغيره . وقدمه في الفروع وغيره . ويتخرج الجواز بقوله إذا وجدت وصية الرجل مكتوبة عند رأسه من غير أن يكون اشهد أو اعلم بها أحدا عند موته وعرف خطه وكان مشهورا فإنه ينفذ ما فيها .