تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
إذا علمت ذلك فعمل الحاكم بعلمه في الشهود وحكمه بعلمه في العدالة والجرح هو المذهب وعليه جماهير الأصحاب . وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره . وقيل يعمل في جرحه بعلمه فقط . وعنه لا يعمل بعلمه فيهما كالشاهد على أصح الوجهين فيه . قال الزركشي وحكى بن حمدان في رعايته قولا بالمنع وهو مردود إن صح ما حكاه القرطبي . فإنه حكى اتفاق الكل على الجواز انتهى . فائدتان إحداهما لا يجوز الاعتراض عليه لتركه تسمية الشهود . ذكره القاضي وعيره في مسألة المرسل وابن عقيل . وقدمه في الفروع . وذكر الشيخ تقي الدين رحمه الله أن له طلب تسمية البينة ليتمكن من القدح بالاتفاق . قال في الفروع ويتوجه مثله لو قال حكمت بكذا ولم يذكر مستنده . الثانية قال في الرعاية لو شهد أحد الشاهدين ببعض الدعوى قال شهد عندي بما وضع به خطه فيه أو عادة حكام بلده . وان كان الشاهد عدلا كتب تحت خطه شهد عندي بذلك وإن قبله كتب شهد بذلك عندي . وان قبله غيره أو اخبره بذلك كتب وهو مقبول . وان لم يكن مقبولا كتب شهد بذلك . وقال للمدعي زدني شهودا أو زدك شاهديك .