تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وقال الأصحاب ونص عليه الإمام أحمد رحمه الله لو جاءه بالسلم قبل محله ولا ضرر في قبضه لزمه ذلك . فإن امتنع من القبض قيل له إما أن تقبض حقك أو تبرئ منه . فإن أبى رفع الأمر إلى الحاكم . على ما تقدم في باب السلم . وكذا في الكتابة . فيستنبط من ذلك كله صحة الدعوى المقلوبة . الثانية لا تصح الدعوى والإنكار إلا من جائز التصرف . وقد صرح به المصنف في أول باب الدعاوى والبينات في قوله ولا تصح الدعوى والإنكار إلا من جائز التصرف انتهى . وتصح الدعوى على السفيه مما يؤخذ به في حال عجزه لسفه وبعد فك حجره ويحلف إذا أنكر . قوله ( ثم يقول للخصم ما تقول فيما ادعاه ) . هذا المذهب . قال في المحرر وغيره هذا أصح . وجزم به في الهداية والخلاصة والوجيز والمنور ومنتخب الأدمى وتذكره بن عبدوس وغيرهم . وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والمغنى والشرح ونصراه . ويحتمل أن لا يملك سؤاله حتى يقول المدعي وأسأل سؤاله عن ذلك . وفي المذهب والمستوعب وجهان . تنبيه ظاهر كلام المصنف وغيره أن الدعوى تسمع في القليل والكثير وهو كذلك وعليه جماهير الأصحاب .