يفرغ بينها الرصاص المذاب )
فتصير كصخرة إذا رست رست السفينة .
أو هو من رست أقدامهم في الحرب أي : ثتبت . نزاولها : مضارع زاول الشيء أي : حاوله وعالجه . والحتف : الهلاك .
قال السعد : الضمير في نزاولها للحرب أي : قال رائد القوم ومقدمهم : أقيموا نقاتل . فإن موت كل نفس يجري بمقدار الله وقدره لا الجبين ينجيه ولا الإقدام يرديه .
وقيل : الضمير للسفينة وقيل : للخمر . والوجه ما ذكرنا . اه .
ويشهد لما اختار ما أورده الكرماني في الموشح وتبعه العباسي من بيت بعده وهو :
* إما نموت كراماً أو نفوز بها
* لنسلم الدهر من كد وأسفار
* والعجب من الكرماني في قوله : وصف الشاعر جماعة اللصوص لما رأوا السفينة طمعوا في أخذها فأمر سيد القوم الملاحين بإرساء السفينة . ويعضد هذا الوجه ما بعده : إما نموت كراماً . . . البيت وقال الأعلم وتبعه ابن يعيش : وصف شرباً قدموا أحدهم يرتاد لهم حمراً فظفر بها فقال لهم : أسوا أي : انزلوا نشربها . ومعنى نزاولها : نخاتل صاحبها عنها .
وقوله : فكل حتف . . . إلخ أي : لا بد من الموت فينبغي أن نبادر بإنفاق المال فيها وفي نحوها إلى اللذات . هذا كلامه .
وأنشد بعده
( ( الشاهد الحادي والثاني بعد السبعمائة ) )
وهو من شواهد س : الطويل
* متى
خزانة الأدب — صفحة 92
مساهمون: البغدادي
ص٩٢