فلما كان الإسلام هجا جوشن الكندي بني محارب فعيرهم بتحريق الأسود أقدامهم فقال : الطويل
* على عهد كسى نعلتكم ملوكنا
* صفاً من أضاخ حامياً يتهلب
* )
وصار ذلك مثلاً يتوعد به الشعراء .
ومثل ذلك أن ابن عباد الكلابي ورد على بني البوس من جديلة طيئ فسرقوا سهاماً له فقال يحذرهم : الطويل
* بني البوس ردوا أسهمي إن أسهمي
* كنعل شرحبيل التي في محارب
* وإنما فعل الأسود ذلك ببني محارب من أجل نعل شرحبيل التي وجدت عندهم . انتهى .
وقوله : لن يزالوا بالياء التحتية بضمير الغيبة الراجع لمجموع من ذكر ممن قتلوا وأسروا ونهبواً من الأعداء وممن غزا معه وقتل وغنم من الأولياء .
وقوله : لا زلت بالخطاب ولهم بضمير الغيبة . فظهر من هذا أن روايته في كتب النحو لن تزالوا بالخطاب ولا زلت لكم بالتكلم والخطاب على خلاف الرواية الصحيحة .
وترجمة الأعشى تقدمت في الشاهد الثالث والعشرين من أوائل الكتاب . وهو شاعر جاهلي .
وقد اشتبه على العيني فقال : قائل :
* رب رفد هرقته ذلك اليو
* م . . . البيت
خزانة الأدب — صفحة 575
مساهمون: البغدادي
ص٥٧٥