* وأنشد أحمد في القتل المثل والشبه في وصف بعيرين : الرجز )
* من كل قتلين إذا ما ازدحما
* أدرك هذا غرب هذا بعدما
* أغرب ذاك ذرعه فانصرما وقول الشارح المحقق : إن صفة أسرى محذوفة تقديرها ما ذكره هذا مستغنى عنه يجعل من معشر متعلقاً بفعل صفة لأسرى والتقدير : وأسرى حصلت من معشر أقيال كما قال الزمخشري في المفصل : هرقته ومن معشر : صفتان لرفد وأسرى .
وكأن الشارح علق من معشر بأسرى لأنه بمعنى رب مأخوذين من معشر . ولا ضرورة إليه .
واعلم أن ما اختاره الشارح من جعل رب مبتدأ لا خبر له مخالف للبصريين والكوفيين .
أما البصريون فقد قالوا : إنها حرف لأنها لا تقبل شيئاً من خواص الاسم من الإخبار عنه والإضافة وعود الضمير إليه ودخول أل والتنوين .
ولأنها لو كانت اسماً لجاز أن يتعدى إليها الفعل بنفسه إن كان متعدياً وبحرف الجر إن كان لازماً فيقال : رب رجل أكرمت وبرب رجل مررت كما يقال : كم رجل أكرمت وبكم رجل مررت إذ ليس في كلامهم اسم يتعدى إليه الفعل بنفسه إلا ويجوز أن يتعدى إليه الفعل اللازم بواسطة حرف الجر . والشارح معترف بجميع هذا .
وأما الكوفيون فقد قالوا : إنها اسم مثل كم وقالوا : محلها رفع بالابتداء قولنا : رب رجل كريم لقيته وفي نحو : ورب قتل عار . ومحلها نصب على المصدر في نحو : رب ضرب ضربت مثل كم ضربة ضربت .
وعلى الظرف في نحو : رب يوم سرت مثل : كم يوم سرت . وعلى المفعول به في نحو : رب رجل ضربت نحو : كم رجل ضربت .
خزانة الأدب — صفحة 564
مساهمون: البغدادي
ص٥٦٤