هرقن بساحوق جفاناً كثيرة
* وغادرن أخرى من حقين وحازر
* )
قوله : هرقن يعني الخيل . وساحوق : موضع . أي : قتلت أصحاب الجفان ومن كان يقري فيها ويحتلب فكأنها لما قتلت أصحابها هراقتها كما قال الأعشى : رب رفد هرقته ذلك اليوم إلخ .
ومثله قول امرئ القيس : الوافر
* وأفلتهن علباء جريضاً
* ولو أدركنه صفر الوطاب
* وعلباء : رجل . والجريض : الذي قارب الموت فهو يجرض بريقه أي : يغص . والوطاب : جمع وطب وهو سقاء اللبن .
وقوله : وغادرن أخرى أي : تركن جفاناً لم يرقنها . وروى : وأدين أخرى أي : جئن بأسرى وغير ذلك . فاللفظ على اللبن والمعنى على القوم .
وقوله : من حقين وحازر أي : من سيد وشريف ودون ذلك . ومثله قول أبي زبيد : البسيط .
* يا جفنة كنضيح الحوض قد كفئت
* بثني صفين يعلو فوقها القتر
* أي : قتل صاحبها فذهبت وبطلت . ومثله قول الآخر : الوافر
*
خزانة الأدب — صفحة 561
مساهمون: البغدادي
ص٥٦١