عبيد البكري في شرح )
أمالي القالي : هو أفلح بن يسار مولى لبني أسد . وكان يسار سندياً أعجمياً لا يفصح وأبو عطاء ابنه عبد أسود لا يكاد يفصح أيضاً جمع بين لثغة ولكنة وهو مع ذلك من أحسن الناس بديهة وأشدهم عارضة وتقدماً .
وهو شاعر فحل في طبقته أدرك الدولتين . وكان من شعراء بني أمية وشيعتهم وهجا بني هاشم ومات عقب أيام المنصور .
ودخل يوماً على المنصور وهو يسحب الوشي والخز فقال له المنصور : أنى لك هذا يا أبا عطاء فقال : كنت ألبس هذا في الزمن الصالح . ثم ولى ذاهباً فاستخفى فما ظهر حتى مات المنصور .
فمما قال في بني هاشم : الطويل
* بني هاشم عودوا إلى نخلاتكم
* فقد قام سعر التمر صاع بدرهم
*
* فإن قلتم رهط النبي صدقتم
* فهذي النصارى رهط عيسى بن مريم
* انتهى .
وقال ابن قتيبة في كتاب الشعراء : أبو عطاء السندي اسمه مرزوق وكان جيد الشعر وكانت قال حماد الراوية : كنت يوماً وحماد عجرد وحماد بن الزبرقان مجتمعين فنظر بعضنا إلى بعض فقلنا : لو بعثنا إلى أبي عطاء .
فبعثنا إليه فقلنا : من يحتال حتى يقول : جرادة وزج وشيطان فقلت : أنا . وجاء فقال : من هاهنا فقلنا : ادخل . فدخل فقلنا : أتتعشى فقال : قد تأسيت . قلت : أفتشرب قال : بلى .
فشرب حتى استرخى . فقال حماد الراوية : كيف بصرك باللغز قال : هسن . قال : الوافر
*
خزانة الأدب — صفحة 546
مساهمون: البغدادي
ص٥٤٦