تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
والمعنى : إن مت وصرت مهجور الساحة وربما كانت الوفود تزدحم على بابك فإنك الساعة لم تبعد على من يتعهدك ويريد قضاء حقك وإقامة الرسم في زيارتك . ثم قال مستدركاً على نفسه : بلى كل من تحت التراب بعيد ويريد بالمتعهد متتبع العهود بالحفظ لها ومنعها من الدروس . وإذا رويت فربما وجعلته جواب الشرط يكون فإنك لم تبعد استئناف كلام . والمعنى : إن هجر فناؤك اليوم فربما كان مألفاً للوفود أيام حياتك . وتقول العرب : هذا بذاك أي : عوض من ذاك . وقال ابن جني في إعراب الحماسة : ينبغي أن يكون جواب الشرط مستقبلاً وربما جاءت مكانه جملة ماضية والشرط لا يصح إلا بالاستقبال والمستقبل لا يكون علة للماضي لئلا يتقدم المعلول على علته . وإذا كان الأمر كذلك فالكلام محمول على معناه دون لفظه . ألا ترى أن معناه إن أمسيت هكذا فتسل عنه بذكر ما مضى أي : فليكن هذا بإزاء ذلك . انتهى . وهذا البيت من الاستدراك وهو من محاسن الشعر . والاستدراك : أن يأخذ الشاعر في معنى وأبو عطاء السندي قيل اسمه مرزوق وهو قول ابن قتيبة . وقال أبو