)
وقوله : غلب تشذر . . . إلخ هو خبر لمبتدأ محذوف هو ضمير الغرباء أي : هم غلب جمع أغلب والأنثى غلباء . قال الطوسي : غلب : أسد غلاظ الرقاب . وقال ابن السيد : شبههم بالإبل . وعليهما فهو استعارة تصريحية . وتشذر أصله تتشذر بالذال المعجمة . وفيه أقوال : أحدها : أن التشذر رفع اليد ووضعها أي : إنهم كانوا يفعلون ذلك إذا تفاخروا وتثالبوا .
وإليه ذهب الجاحظ في كتاب البيان والتبيين قال : كانت العرب تخطب بالمخاصر وتعتمد على الأرض بالقسي وتشير بالعصي والقني . وقال لبيد في الإشارة : غلب تشذر بالذحول . . . البيت وقيل : التشذر : الإيعاد أي : يوعد بعضهم بعضاً . وحكى ابن السكيت : تشذرت الناقة . إذا شالت بذنبها .
وقال الطوسي : التشذر من الفحل بالذنب تغضب وإيعاد . ومن هنا قال ابن السكيت : شبههم بالإبل . وروى : غلب تشازر بتقديم المعجمة . وتشازرهم : نظر بعضهم إلى بعض بمؤخر عينه .
والذحول : جمع ذحل بفتح الذال المعجمة وسكون الحاء المهملة وهو الحقد . وجملة : كأنها جن حال من ضمير غلب في تشذر .
والبدي بفتح الموحدة وكسر الدال المهملة وتشديد الياء من غير همز قال
خزانة الأدب — صفحة 518
مساهمون: البغدادي
ص٥١٨