بالضم : العلامة . وقال الزوزني : المعلم بكسر اللام : الذي أعلم نفسه بعلامة يعرف بها في الحرب حتى تبرز له الأبطال .
يقول : ورب مشك درع أي : رب موضع انتظام درع واسعة شققت أوساطه بالسيف عن رجل حام لما يجب عليه حفظه شاهر نفسه في حومة الحرب أو مشار إليه فيها . يريد أنه هتك مثل هذه الدرع على مثل هذا الشجاع فما الظن بغيره )
وقوله : ربذ يداه هو بالجر صفة لحامي الحقيقة . وكذا : هناك . والربذ بفتح الراء المهملة وكسر الموحدة : السريع .
قال أبو جعفر والخطيب : لم يقل ربذة يداه لأن اليد مؤنثة ووجهه أن قوله : يداه بدل من الضمير المستتر في ربذ العائد إلى حامي الحقيقة كما تقول : ضربت زيداً يده .
ومذهب الفراء في هذا أنه يجوز أن يذكر المؤنث في الشعر إذا لم يكن فيه علامة التأنيث .
والقداح هي سهام الميسر جمع قدح بالكسر أي : هو حاذق بالقمار والميسر خفيف اليد بضرب القداح . وهذا كان مدحاً عند العرب في الجاهلية .
وقوله : إذا شتا يريد أنه إذا اشتد الزمان وكان أشد الزمان عندهم زمن الشتاء وكان لا ييسر فيه إلا أهل الجود والكرم .
وقوله : هناك غايات التجار هو جمع تجر وهو جمع تاجر كما يجمع صاحب على صحب وصحب على صحاب . وأراد بهم تجار الخمر . والغايات : علامات تكون للخمارين .
يقول : فهو يهتك رايات تجار الخمر لأنه لا يترك شيئاً من الخمر إلا اشتراه وإذا فني ما عندهم رفعوا علاماتهم .
وقيل المعنى : أنه يعطيهم ما يطلبون في السوم بها . والملوم : الذي يكثر اللوم عليه في تبذير ماله .
خزانة الأدب — صفحة 488
مساهمون: البغدادي
ص٤٨٨