( ( حروف الجر ) )
أنشد فيها ، وهو
( ( الشاهد الثالث والسبعون بعد السبعمائة ) )
وهو من شواهد س : الرجز باتت تنوش الحوض نوشاً من علا على أن علا فيه مبني على الضم كقولهم : من عل بحذف المضاف إليه .
وبيانه ما قال ابن جني في شرح تصريف المازني نقلاً عن أبي علي : إن الألف في علا منقلبة عن الواو لأنه من علوت وإن الكلمة في موضع مبني على الضم نحو : قبلُ وبعد لأنه يريد نوشاً من أعلاه فلما اقتطع المضاف من المضاف إليه وجب بناء الكلمة على الضم نحو : قبل وبعد فلما وقعت الواو مضمومة وقبلها فتحة قلبت ألفاً . وهذا مذهب حسن . انتهى .
وقال أبو علي في التذكرة : يجوز أن يكون علا مبيناً معرفة ويجوز أن يكون معرباً نكرة . فإن كان مبنياً كانت الألف منقلبة عن الواو لتحركها بالضمة . وإن كان معرباً كانت منقلبة عن الواو لتحركها بالجر .
فإن قيل : لا يكون إلا مبنياً لأنه معرفة لتقدم الحوض والمعنى من علا الحوض . قيل : قد قال الله تعالى : لله الأمر من قبلُ ومن بعدُ فهما نكرتان
خزانة الأدب — صفحة 438
مساهمون: البغدادي
ص٤٣٨