وقال الطبرسي في شرح الحماسة : جملة فجعت به . . . إلخ صفة فتى محذوف وهو المخصوص بالمدح خصصته حتى صار كالمعرفة . والحذف في مثل هذا إنما يصلح إذا كان الممدوح مشهور البيان . ويوم البقيع ظرف منصوب . وحوادث الأيام فاعل فجعت . والفجيعة : والبيت أول أبيات ثلاثة لمحمد بن بشير الخارجي أوردها أبو تمام في باب المراثي من الحماسة وبعده : )
* سهل الفناء إذا حللت ببابه
* طلق اليدين مؤدب الخدام
*
* وإذا رأيت صديقه وشقيقه
* لم تدر أيهما أخو الأرحام
* وقال الطبرسي : سهل الفناء : خبر مبتدأ محذوف وجعل فناءه سهلاً للزوار والعفاة وذلك مثل لكثرة إحسانه إليهم .
وقوله : مؤدب الخدام تنبيه على اقتدائهم بمولاهم في تفقد الوراد وإكرامهم والسعي في أمورهم .
والشقيق من إخوان الولادة . والصديق من إخوان المودة .
يقول : لا يتميز صديقه عن شقيقه في شمول تفقده لهما وتساويهما في المجد عنده . وهذا هو الغاية في الكرم .
ومحمد بن بشير الخارجي : شاعر إسلامي تقدمت ترجمته في الشاهد الثلاثين بعد السبعمائة وهو من خارجة عدوان : قبيلة . وليس من الخوارج .
ونقل ابن خلكان في ترجمة يزيد بن مزيد الشيباني أن المرزباني ذكر في كتاب معجم الشعراء أن هذه الأبيات لعمير بن عامر مولى يزيد بن مزيد الشيباني
خزانة الأدب — صفحة 406
مساهمون: البغدادي
ص٤٠٦