ربع عفاه الدهر طولاً فامحى ورواه اللخمي : ربع عفاه الدهر دأباً وامتحى ولم أر هذا الرجز في ديوان رؤبة .
وكذلك قال ابن السيد في شرح أبيات أدب الكاتب واللخمي في شرح أبيات الجمل بأنهما لم يرياه في ديوانه .
والربع : المنزل حيث كان . وروى بدله : رسم . والرسم : أثر الدار . وعفا يكون لازماً كالرواية الأولى يقال : عفا المنزل يعفو عفواً وعفواً وعفاء بالفتح والمد أي : درس .
ويكون متعدياً كالرواية الثانية . يقال : عفته الريح أي : محته وامحى أصله انمحى مطاوع محوته محواً أي : أزلته فامحى أي : زال وذهب أثره . ويقال : محيته محياً بالياء من باب نفع .
وزعم العيني أن من في قوله : من بعد زائدة وما مصدرية واسم كاد ضمير راجع إلى ربع .
ومن تعليلية متعلقة بكاد لا بيمصح لأنه صلة أن . والبلى بالكسر والقصر : مصدر بلي الثوب يبلى إذا أخلق . وبلي المنزل إذا درس . فإن فتحت الباء مددته .
ويمصح بفتح الياء والصاد : مضارع مصح بفتح الصاد أيضاً . قال الجوهري : مصح الشيء )
مصوحاً : ذهب وانقطع . قال : ومصح الثوب : أخلق . ولله در القائل : الكامل
* يا بدر إنك قد كسيت مشابهاً
* من وجه أم محمد ابنه صالح
*
* وأراك تمصح في المحاق وحسنها
* باق على الأيام ليس بماصح
* وهو في الأشهر فعل لازم ولم يذكروه متعدياً . وفي كثير من كتب اللغة ما يخالفه . فقد ذكره الهروي وابن شميل والصاغاني متعدياً . وفي القاموس :
خزانة الأدب — صفحة 353
مساهمون: البغدادي
ص٣٥٣