لما تقدم قبله والكلام فيه كما تقدم .
والطب بالكسر قال الأعلم : هو هنا العلة والسبب أي : أسحرت فكان ذلك سبب هجائك أم جننت . وسحر هنا مصدر سحر المبني للمفعول وهو مضاف للمفعول .
والبيت لأبي قيس بن الأسلت الأنصاري . وقد اختلف في إسلامه . وحسان هو ابن ثابت شاعر النبي صلى الله عليه وسلم . وكان أبو قيس من الأوس وحسان من الخزرج وكانا يتهاجيان فقال أبو قيس لحسان : أذهب عنك عقلك بسحر حتى اجترأت على هجائي أم أصابك جنون فلم تدر ما صنعت . يعظم في نفس حسان ما يأتي من هجاء الأوس وشعرائها ويتوعده بالمقارضة .
ورواه ابن دريد في الجمهرة كذا : أطيب كان داءك أم جنون )
وقال : الطب هنا : السحر .
وروي أيضاً : أطب كان شأنك أم جنون وهما أحسن من الرواية الأولى .
وبعده :
* فلست بزائل أبداً تمنى
* بصدرك من وحاوحه فنون
* والوحاوح بواوين ومهملتين : الحزازات .
وأنشد بعده
( ( الشاهد الرابع والأربعون بعد السبعمائة ) )
وهو من شواهد س : الرمل إنما يجزي الفتى ليس الجمل هذا عجز وصدره : وإذا أقرضت قرضاً فاجزه على أن ليس يجوز حذف خبرها كثيراً كهذا البيت أي : ليس الجمل جازياً أو يجزي . وقيل : إن الجمل هو الخبر وسكن للقافية واسمها ضمير اسم الفاعل المفهوم من يجزي أي : ليس الجازي الجمل فلا حذف فيه . وقيل : إن
خزانة الأدب — صفحة 298
مساهمون: البغدادي
ص٢٩٨