تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
بالفعل المفسر لا بالابتداء . ولذلك قدرنا الأصل على ما ترى . انتهى . واختار السعد في المطول هذا الأخير فليس فيه قلب لفظي وإنما يكون فيه قلب معنوي . قال : قيل : إنه قلب من جهة اللفظ بناء على أن ظبي مرفوع بكان المقدرة لا بالابتداء فصار الاسم نكرة والخبر معرفة . ) والحق أن ظبي مبتدأ وكان أمك خبره فحينئذ لا قلب فيه من جهة اللفظ لأن اسم كان ضمير والضمير معرفة . نعم فيه قلب من جهة المعنى لأن المخبر عنه في الأصل هو الأم . انتهى . ويشهد للقلب ما رواه ابن خلف في شرح شواهد سيبويه قال : وقد ينشد : أظبياً كأن أمك أم حمار على أنه جعل اسم كان معرفة وخبرها نكرة فهذا جيد إلا أنه كان يجب أن ينصب حمار لأنه معطوف على ظبي . فيجوز رفعه على إضمار مبتدأ . قال المبرد في كتابه الجامع : والأجود في هذه الأبيات نصب الأخبار المقدمة ورفع المعارف ورفع القوافي على قطع وابتداء . انتهى . والبيت من أبيات لثروان بن فزارة العامري الصحابي وقد تقدم الكلام عليها مفصلاً في الشاهد الرابع والعشرين بعد الخمسمائة .