تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
انتهى . أراد بالهجنتين ترخيص كون ما سوى هذا الموقف المعين موقف وداع وفوات النكتة المستفادة من تعريف الوداع . وحاصله أنه لما اختار أو وجود شرائط المبتدأ والخبر في هذه الأفعال لازم ذهب إلى أن البيت محمول على الضرورة لأنها دعت إلى القلب . ) وأجاب عن استدلال المخالف بوجهين : الأول : أن يقال : لا نسلم أنهما إن كانا معرفتين يلزم قبح لأن مبناه أن اللام في الموقف للعهد وهو ممنوع لجواز أن تكون للجنس أي : لا يك جنس الموقف الوداع . وفيه عموم سلمناه لكن لا نسلم أنهما إن كانا منكرين يلزم قبح لأنه مبني على أن اللام في الوداع للعهد إلى الشيء المكره عنده وهو ممنوع لجواز كونه للجنس . سلمناه لكنه منقوض بنقض إجمالي وتوجيهه لو صح ما ذكرت لكان الواجب أن يقال عند إرادة هذا المعنى بطريق النفي دون النهي : ما موقف منك الوداع بعين ما ذكرت . لكن التالي باطل لأن تنكير المبتدأ وتعريف الخبر بعد النفي ليس حد الكلام الذي يجب أن يكون عليه الاتفاق . وعلى هذا كان الوداع اسم كان والموقف خبره فقلب بأن جعل الاسم خبراً والخبر اسماً والقلب مما يشجع عليه عند أمن الالتباس . وهذا المصراع عجز وصدره : قفي قبل التفرق يا ضباعا