ويكون متساكر معطوفاً عليه وعلى هذا أم متصلة ويكون العطف من عطف مفرد على مفرد والجملة واحدة . وعلى الأول جملتان .
وإنما قال الشارح المحقق : وأورد سيبويه للتمثيل بالإخبار عن النكرة بالمعرفة ولم يقل : استشهد للإخبار لأن سيبويه لم يذهب إلى أن هذا جائز في الاختيار حتى يستشهد له وإنما هو قبيح خاص بالشعر لم يرتضه في الكلام . فأورد هذه الأبيات أمثلة لما استقبحه في الشعر .
وقد روي رفع ابن المراغة مع رفع سكران فيكون المعرف على هذا مبتدأ والمنكر خبراً وكان زائدة .
وجوز ابن خلف أن يضمر في كان ضمير الشأن . وهذا خطأ تبع فيه يوسف بن السيرافي في شرحه لشواهد سيبويه .
قال ابن هشام : وضمير الشأن يعود على ما بعده لزوماً ولا يجوز للجملة المفسرة له أن تتقدم هي ولا شيء منها عليه .
وقد غلظ يوسف بن السيرافي إذ قال في قوله : أسكران كان ابن المراغة إذ هجا البيت فيمن رفع سكران وابن المراغة : إن كان شأنية وابن المراغة وسكران مبتدأ وخبره والجملة خبر كان . والصواب أن كان زائدة .
والأشهر في إنشاده نصب سكران ورفع ابن المراغة فارتفاع متساكر على نه خبر لهو محذوفاً . ويروى بالعكس فاسم كان مستتر فيها . انتهى .
قوله : أسكران رفع بفعل مضمر تكون كان تفسيراً له ودليلاً عليه . وحسن الرفع في هذا )
لموضع لأن التقدير : أكان سكران ابن المراغة فاستفهم عن سكره لا عنه في نفسه . وإذا كان كذلك كان الأولى أن يرفع لأن النكرة لما دخلها هذا
خزانة الأدب — صفحة 292
مساهمون: البغدادي
ص٢٩٢