كما أنه إذا استفهم نفسه فكأنه قال : إذا كنت قد علمت أن في الإعوال راحة لي فلا عذر لي في ترك البكاء .
وأما من جعل معولي بمعنى تعويل على كذا أي : اعتمادي واتكالي عليه فوجه دخول الفاء على فهل في قوله : أنه لما قال : إن شفائي عبرة مهراقة فكأنه قال : إنما راحتي في البكاء فما معنى اتكالي في شفاء غليلي على رسم دارس لا غناء عنده عني . فسبيلي أن أقبل على بكائي ولا أعول في برد غليلي على ما لا غناء عنده .
وهذا أيضاً معنى يحتاج معه إلى الفاء لتربط آخر الكلام بأوله فكأنه قال : إذا كان شفائي إنما هو في فيض دمعي فسبيلي أن لا أعول على رسم دارس في دفع حزني وينبغي أن أجد في البكاء الذي هو سبب الشفاء . انتهى كلامه .
ووقع في رواية ابن هشام وهل بالواو قال في المغني في بحث هل وفي عطف الإنشاء على الخبر من الباب الرابع : إن هل فيه للنفي ولذا صح العطف إذ لا يعطف الإنشاء على الخبر .
وقد تقدم في الشاهد التاسع والتسعين بعد المائة عن الباقلاني في إعجاز القرآن أن هذا البيت مناقض لما قبله فراجعه .
وترجمة امرئ القيس تقدمت في الشاهد التاسع والأربعين .
وأنشد بعده : الوافر
خزانة الأدب — صفحة 283
مساهمون: البغدادي
ص٢٨٣