تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
كما أنه إذا استفهم نفسه فكأنه قال : إذا كنت قد علمت أن في الإعوال راحة لي فلا عذر لي في ترك البكاء . وأما من جعل معولي بمعنى تعويل على كذا أي : اعتمادي واتكالي عليه فوجه دخول الفاء على فهل في قوله : أنه لما قال : إن شفائي عبرة مهراقة فكأنه قال : إنما راحتي في البكاء فما معنى اتكالي في شفاء غليلي على رسم دارس لا غناء عنده عني . فسبيلي أن أقبل على بكائي ولا أعول في برد غليلي على ما لا غناء عنده . وهذا أيضاً معنى يحتاج معه إلى الفاء لتربط آخر الكلام بأوله فكأنه قال : إذا كان شفائي إنما هو في فيض دمعي فسبيلي أن لا أعول على رسم دارس في دفع حزني وينبغي أن أجد في البكاء الذي هو سبب الشفاء . انتهى كلامه . ووقع في رواية ابن هشام وهل بالواو قال في المغني في بحث هل وفي عطف الإنشاء على الخبر من الباب الرابع : إن هل فيه للنفي ولذا صح العطف إذ لا يعطف الإنشاء على الخبر . وقد تقدم في الشاهد التاسع والتسعين بعد المائة عن الباقلاني في إعجاز القرآن أن هذا البيت مناقض لما قبله فراجعه . وترجمة امرئ القيس تقدمت في الشاهد التاسع والأربعين . وأنشد بعده : الوافر
خزانة الأدب — صفحة 283 | البغدادي / محمد نبيل طريفي / إميل بديع اليعقوب