وإن شفاء عبرة مهراقة على أنه يجوز أن يخبر في باب إن أيضاً عن النكرة كما هنا فإن شفاءً وقع اسم منكراً وأخبر عنه ب عبرة .
قال الشارح المحقق : وكذا أنشده سيبويه .
أقول : هذا نصه في باب ما يحسن عليه السكوت في هذه الأحرف الخمسة إن وأخواتها قال : وتقول : إن قريباً منك زيداً إذا جعلت قريباً منك موضعاً . وإن جعلت الأول هو الآخر قلت : إن قريباً منك زيد وتقول : إن بعيداً منك زيد . والوجه إذا أردت هذا أن تقول : إن زيداً قريب أو بعيد منك لأنه اجتمع معرفة ونكرة .
* وإن شفاء عبرة مهراقة
* فهل عند رسم دارس من معول
* فهذا أحسن لأنه نكرة . وإن شئت قلت : إن بعيداً منك زيداً . وقلما يكون بعيداً منك ظرفاً لأنك لا تقول : إن بعدك وتقول : إن قربك فالدنو أشد تمكيناً في الظرف من البعد . انتهى كلامه .
والرواية المشهورة في البيت : وإن شفائي بالإضافة إلى ياء المتكلم . وهذا هو المشهور المعروف .
والبيت من أول معلقة امرئ القيس ولم يذكر شراحها تلك الرواية إلا أن الخطيب التبريزي قال : روى سيبويه هذا البيت وإن شفاء عبرة واحتج فيه بأن النكرة يخبر عنها بالنكرة .
ويروى : )
وإن شفائي عبرة لو سفحتها
خزانة الأدب — صفحة 279
مساهمون: البغدادي
ص٢٧٩