وما مصدرية ظرفية . وجمل فاعل مشى وسكن للقافية . وعقل : جمع عقال وهو ما يربط به وكان من حديث هذه الأبيات ما رواه أبو تمام في الحماسة : أن سالم بن قحفان جاء إليه أخو امرأته زائراً فأعطاه بعيراً من إبله وقال لامرأته : هاتي حبلاً يقرن به ما أعطيناه إلى بعير . ثم )
أعطاه بعيراً آخر وقال : مثل ذلك ثم أعطاه مثل ذلك فقالت : ما بقي عندي حبل فقال : علي الجمال وعليك الحبال .
وأنشأ يقول :
* لقد بكرت أم الوليد تلومني
* ولم أجترم جرماً فقلت لها مهلا
*
* فلا تعذليني بالعطاء ويسري
* لكل بعير جاء طالبه حبلا
*
* فإني لا تبكي علي إفالها
* إذا شبعت من روض أوطانها بقلا
*
* فلم أر مثل الإبل مالاً لمقتن
* ولا مثل أيام الحقوق لها سبلا
* فرمت إليه خمارها وقالت : صيره حبلاً لبعضها . وأنشأت تقول : حلفت يميناً يا ابن قحفان . . . الأبيات الثلاثة انتهى .
ولم يتكلم الخطيب التبيريزي بشيء في شرحه على هذه الأبيات .
والإفال : أولاد الإبل . قال ابن المستوفي في قوله : قولين : أحدهما : أن الإبل بهائم لا تهتم بي إذا مت بل تربع وتشبع والثاني : موتي عندها وأنا أنحرها أحب إليها فلعله يأخذها من لا ينحرها
خزانة الأدب — صفحة 249
مساهمون: البغدادي
ص٢٤٩