الخبر . وهذا أيضاً أحد استعمالاتها .
وحتى حرف جر بمعنى إلى والهاء في تكونه ضمير الهالك . والأكثر في خبر كان إذا كان ضميراً أن يكون منفصلاً . وهذا من القليل .
وقد استشهد صاحب اللباب لقلته بهذا البيت .
قال ابن هشام : أي لا تزال تسمع : مات فلان حتى تكون الهالك . والخطاب لغير معين مثله في : بشر مال البخيل بحادث أو وارث . وتسمع خبر والباء وحتى متعلقان به وما ظرف له والهاء من تكونه راجعة للهالك باعتبار لفظه دون معناه لأن السامع غير المسموع .
ومثله مسألة التنازع : ظنني وظننت زيداً قائماً إياه . وقد غمض هذا المعنى على ابن الطراوة فمنع المسألة وخالف الأئمة .
وبعده :
* والمرء قد يرجو الرجا
* ء مؤملاً والموت دونه
* )
وكان أبو بكر الصديق رضي الله عنه كثيراً ما يتمثل بهما . انتهى .
وكذا رواه العيني .
والذي رواه ابن المستوفي وغيره : والمرء قد يرجو الحياة ومؤملاً : حال من ضمير يرجو . وقال العيني : مؤمل إن كان اسم فاعل فهو حال من المرء وإن كان اسم مفعول فهو مفعول ليرجو . هذا كلامه . فتأمله .
ودون هنا بمعنى أمام أو خلف لأنه من الأضداد . وجملة : والموت دونه حال إما من ضمير مؤمل أو من ضمير يرجو .
والبيتان نسبهما أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الأمثال لخليفة
خزانة الأدب — صفحة 247
مساهمون: البغدادي
ص٢٤٧