وقد رد الشارح المحقق هذا الجواز فقال : وليس مما حذف منه حرف النفي إلخ .
ومراده الرد على الفراء فإنه ذهب في موضعين من تفسيره إلى أن حرف النفي منه محذوف : الأول في سورة يوسف عند قوله تعالى : تالله تفتؤ تذكر يوسف قال : أي لا تزال تذكر يوسف . ولا قد تضمر مع الأيمان لأنها إذا كانت خبراً لا يضمر فيها لا لم تكن إلا بلام .
ألا ترى أنك تقول : والله لآتينك . ولا يجوز : والله آتيك إلا أن تكون تريد لا . فلما تبين قال امرؤ القيس : الطويل فقلت يمين الله أبرح قاعداً . . . البيت وأنشدني بعضهم :
* فلا وأبي دهماء زالت عزيزة
* على قومها ما فتل الزند قادح
* يريد : لا زالت .
والموضع الثاني في سورة الكهف عند قوله تعالى : وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح .
خزانة الأدب — صفحة 241
مساهمون: البغدادي
ص٢٤١