تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
إلى شيء . ) وسبب ذلك أنها لما زيدت للدلالة على الزمان الماضي أشبهت أمس فحكم لها بحكم أمس . هذا كلامه . وأنشد بعده ( ( الشاهد التاسع والعشرون بعد السبعمائة ) ) الكامل * في لجة غمرت أباك بحورها * في الجاهلية كان والإسلام * على أن كان زائدة بين المتعاطفين لا عمل لها ولا دلالة على مضي . أما الأول فظاهر . وأما الثاني فلأن المعنى أن الغمر ثابت في زمن الجاهلية وفي زمن الإسلام لا أنه كان في الجاهلية وانقطع لأن المعطوف يأبى هذا المعنى . وكذا كان في قولهم : لم يوجد كان مثلهم فإنها لو كانت دالة على المضي لاقتضى أنه يوجد مثلهم الآن . وهذا خلاف المقصود . والبيت من قصيدة للفرزدق هجا بها جريراً . وقبله يخاطبه : * وحسبت بحر بني كليب مصدراً * فغرقت حين وقعت في القمقام * في حومة غمرت أباك بحورها . . . إلخ قوله : أشبهت أمك . . . إلخ يريد : أشبه عقلك عقل أمك حين تفاخر بكليب دارماً . وكليب : رهط جرير ودارم : فخذ شريف من قبيلة تميم .