إلى شيء . )
وسبب ذلك أنها لما زيدت للدلالة على الزمان الماضي أشبهت أمس فحكم لها بحكم أمس .
هذا كلامه .
وأنشد بعده
( ( الشاهد التاسع والعشرون بعد السبعمائة ) )
الكامل
* في لجة غمرت أباك بحورها
* في الجاهلية كان والإسلام
* على أن كان زائدة بين المتعاطفين لا عمل لها ولا دلالة على مضي .
أما الأول فظاهر . وأما الثاني فلأن المعنى أن الغمر ثابت في زمن الجاهلية وفي زمن الإسلام لا أنه كان في الجاهلية وانقطع لأن المعطوف يأبى هذا المعنى .
وكذا كان في قولهم : لم يوجد كان مثلهم فإنها لو كانت دالة على المضي لاقتضى أنه يوجد مثلهم الآن . وهذا خلاف المقصود .
والبيت من قصيدة للفرزدق هجا بها جريراً . وقبله يخاطبه :
* وحسبت بحر بني كليب مصدراً
* فغرقت حين وقعت في القمقام
* في حومة غمرت أباك بحورها . . . إلخ قوله : أشبهت أمك . . . إلخ يريد : أشبه عقلك عقل أمك حين تفاخر بكليب دارماً . وكليب : رهط جرير ودارم : فخذ شريف من قبيلة تميم .
خزانة الأدب — صفحة 215
مساهمون: البغدادي
ص٢١٥