تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
لم يكن لعيسى عليه السلام في ذلك معجزة لأنه لا اختصاص له بذلك الحكم دون سائر الناس . وقوله : سراة بني أبي بكر . . . إلخ قيل : هو جمع سري وقيل : اسم جمع له وهو الشريف . قيل : ويحتمل أن يكون بالضم جمع سار كقضاة جمع قاض . وتسامى أصله تتسامى بتاءين من السمو وهو العلو . والمسومة : الخيل التي جعلت عليه سومة بالضم وهي العلامة وتركت في المرعى . والعِراب : الخيل العربية وهي خلاف البراذين . والمعنى أن سادات بني أبي بكر يركبون الخيول وروى : المطهمة بدل المسومة وهو التام الخلقة من كل حيوان . وروى : جياد بني أبي بكر . . . إلخ وهو جمع جواد وهو الفرس السريع العدو . والمعنى على هذه الرواية أن خيل هؤلاء تفضل على خيول غيرهم . ) وقال ابن هشام في شرح الشواهد : السري : ذو السخاء والمروءة وروى : جياد فإن كان جمع جيد فهما متقاربان أو جواد فالممدوح خيلهم والمعنى حينئذ : على المسومة العِراب من جياد غيرهم . وهذه الرواية وهذا التفسير أظهر إذ ليس بمعروف تفضيل الناس على الخيل وكأنه فهم أن تسامى بمعنى التفاضل وليس كذلك كما ذكرنا . ثم قال : وتسامى إما مضارع أو ماض على حد : الركب سار . ويؤيده أنه روى : تساموا . وروى الفراء : المطهمة الصلاب أي : ذوات الصلابة أي : الشدة . وهذا البيت مع شهرته وتداوله لم أقف على خبر له . والله أعلم . 3 ( تتمة ) ) ذهب ابن عصفور في كتاب الضرائر إلى أن زيادة كان في الشعر وأنها تكون دالة على المضي دائماً . وكلاهما خلاف المرضي . قال : ومنها زيادة كان للدلالة