فقلقت أنساعها . وشبهها بسرعة القطا التي فارقت فراخها لتحمل إليها الماء فتسقيها فهو أسرع لطيرانها .
ودل كلام الشاعر على أنه أراد : يريهم سهيلاً من آخر الليل لأن القطا إنما تصير كما ذكر في الصيف . وطلوع سهيل بالحجاز يكون عند فتور الحر في عشري آب من شهور الروم .
وقوله : والمطي كأنها حال من فاعل تجري في البيت المتقدم على الرواية الأولى وصاحب الحال في الرواية الثانية ضمير الجمع في أريهم سهيلاً . والعامل أرى كقولك : جئتك والشمس طالعة .
وقوله : قد كانت . . . إلخ حال من القطا والعامل ما في كان من معنى التشبيه . وفراخاً خبر مقدم لكان وبيوضها اسمها المؤخر .
وابن أحمر شاعر إسلامي مخضرم تقدمت ترجمته في الشاهد الستين بعد الأربعمائة .
وأنشد بعده
( ( الشاهد الثامن والعشرون بعد السبعمائة ) )
الوافر
* سراة بني أبي بكر تسامى
* على كان المسومة العراب
خزانة الأدب — صفحة 210
مساهمون: البغدادي
ص٢١٠