تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
والحزن بفتح المهملة وسكون المعجمة : ما غلظ من الأرض وهو ضد السهل وأضاف القطا إليه لأنه يكون قليل الماء فتكون قطاه أكثر عطشاً فإذا أراد الماء كان سريع الطيران . قال الأصمعي ونقله ابن قتيبة في كتاب أبيات المعاني : أراد أنها شربت من الغدر في الربيع فإذا فرخت ودخلت في الصيف احتاجت إلى طلب الماء على بعد فيكون أسرع لطيرانها . وإنما تفرخ بيضها إذا جاء الحر . فأراد أن يخبر عن سرعة طيرانها عند حاجتها إلى الماء . ووجب تقدير كان بصار هنا ليصح المعنى ولو قدر بكان لفسد لكونه محالاً . ومثله قول شمعلة بن أخضر من شعراء الحماسة : الوافر * فخر على الألاءة لم يوسد * وقد كان الماء له خمارا * قال ابن جني في إعرابه للحماسة : كان هنا بمنزلة صار . أنشد أبو علي : بتيهاء قفر والمطي . . . البيت أي : صارت . وهذا وجه من وجوه كان خفي . اه . ومثله قول رؤبة : الرجز والرأس قد كان له قتير