والحزن بفتح المهملة وسكون المعجمة : ما غلظ من الأرض وهو ضد السهل وأضاف القطا إليه لأنه يكون قليل الماء فتكون قطاه أكثر عطشاً فإذا أراد الماء كان سريع الطيران .
قال الأصمعي ونقله ابن قتيبة في كتاب أبيات المعاني : أراد أنها شربت من الغدر في الربيع فإذا فرخت ودخلت في الصيف احتاجت إلى طلب الماء على بعد فيكون أسرع لطيرانها .
وإنما تفرخ بيضها إذا جاء الحر . فأراد أن يخبر عن سرعة طيرانها عند حاجتها إلى الماء .
ووجب تقدير كان بصار هنا ليصح المعنى ولو قدر بكان لفسد لكونه محالاً .
ومثله قول شمعلة بن أخضر من شعراء الحماسة : الوافر
* فخر على الألاءة لم يوسد
* وقد كان الماء له خمارا
* قال ابن جني في إعرابه للحماسة : كان هنا بمنزلة صار . أنشد أبو علي : بتيهاء قفر والمطي . . . البيت أي : صارت .
وهذا وجه من وجوه كان خفي . اه .
ومثله قول رؤبة : الرجز والرأس قد كان له قتير
خزانة الأدب — صفحة 205
مساهمون: البغدادي
ص٢٠٥