عسال إذا تتابع عند الهز ولم يكن كزاً . ومتعلق يعسل محذوف يدل عليه ما قبله .
وأنشد بعده الطويل يروح ويغدو داهناً يتكحل على أن يروح ويغدو ون كانا بمعنى يدخل في الرواح والغداة فهما تامان والمنصوب حال . وإن كانا بمعنى يكون في الرواح والغداة فهما ناقصان . )
وقد تقدم الكلام على يغدو . وأما الرواح فقد قال صاحب الصحاح : والرواح : نقيض الصباح وهو اسم للوقت من زوال الشمس إلى الليل . وقد يكون مصدر قولك : راح يروح رواحاً وهو نقيض قولك : غدا يغدوا غدواً . اه .
قال أبو سهل الهروي : الصواب الرواح : نقيض الغدو .
وقال صاحب المصباح : راح يروح رواحاً وتروح مثله يكون بمعنى الغدو وبمعنى الرجوع .
وقد طابق بينهما في قوله تعالى : غدوها شهر ورواحها شهر أي : ذهابها ورجوعها .
وقد يتوهم بعض الناس أن الرواح لا يكون إلا في آخر النهار وليس كذلك بل الرواح والغدو عند العرب يستعملان في المسير أي وقت كان من ليل أو نهار . قاله الأزهري وغيره . وعليه قوله عليه السلام : من راح إلى الجمعة أول النهار فله كذا أي : من ذهب . اه .
خزانة الأدب — صفحة 200
مساهمون: البغدادي
ص٢٠٠