تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وقوله : كما انطوت الكاف نعت لمصدر محذوف وما مصدرية . ومصدر انطوت الانطواء وليس بمصدر أطوي وإنما المعنى أطوي الحوايا فتنطوي كانطواء خيوط الفتال . وقوله : وأغدو على القوت . . . إلخ . غدا غدواً من باب قعد : ذهب غدوة وهي ما بين صلاة الصبح وطلوع الشمس هذا أصله ثم كثر حتى استعمل في الذهاب أي وقت كان . كذا في المصباح . والغداة والغدوة واحد كما في القاموس . وعلى هنا للتعليل بمعنى اللام كقوله تعالى : ولتكبروا الله على ما هداكم . والزهيد : القليل الذي يزهد فيه . والكاف نعت لمصر محذوف أي : غدوا كغدو الأزل والأزل : الذئب الأرسح بالمهملات أي : القليل لحم الفخذين . والأزل لا ينصرف للوصف ووزن الفعل وكذلك أطحل . الذئب الأزل : الخفيف الوركين وهذه صفة لازمة له . قال التبريزي : الأزل : الأرسح وبه يوصف الذئب . ومن أمثالهم : لا أنس في الذئب الأزل الجائع ) وقال بعضهم : قلت لأعرابي : ما الأرسح فقال : الذي لا است له . ووصف رجل فارساً فقال : قاتله الله أقبل بزبرة الأسد وأدبر بعجز ذئب . وذلك أنه يحمد من الفارس أن يكون أشعر الصدر وأن يكون ممسوح الاست كالذئب . والتنائف : جمع تنوفة وهي الفلاة . ومعنى تهاداه : تتخذه هدية كلما خرج من تنوفة ودخل في أخرى . وهو مضارع محذوف من أوله التاء وأصله تتهاداه . ويجوز أن يكون ماضياً وإنما لم يقل تهادته بالتأنيث لأن التنائف مؤنث مجازي وجملة : تهاداه صفة أزل وكذلك أطحل . وذئب أطحل وشاة