قال خلف الأحمر : لولا قصائد لزهير ما فضلته على ابنه كعب . ولكعب ابن شاعر اسمه عقبة ولقبه المضرب لأنه شبب بامرأة فضربه أخوها بالسيف ضربات كثيرة فلم يمت . وله ابن أيضاً يقال له العوام شاعر .
ومما يستجاد لكعب قوله : البسيط
* لو كنت أعجب من شيء لأعجبني
* سعي الفتى وهو مخبوء له القدر
*
* يسعى الفتى لأمور ليس يدركها
* فالنفس واحدة والهم منتشر
*
* والمرء ما عاش ممدود له أمل
* لا تنتهي العين حتى ينتهي الأثر
* ومما يستجاد له أيضاً : السريع
* إن كنت لا ترهب ذمي لما
* تعرف من صفحي عن الجاهل
*
* فاخش سكوتي إذ أنا منصت
* فيك لمسموع خنا القائل
*
* والسامع الذم شريك له
* ومطعم المأكول كالآكل
* مقالة السوء إلى أهلها أسرع من منحدر سائل )
* ومن دعا الناس إلى ذمه
* ذموه بالحق وبالباطل
* وسبب إسلام كعب وخبر هذه القصيدة مذكور في كتب السير والأخبار لا سيما في شرحيهما للبغدادي وابن هشام .
وملخصه على ما نقله البغدادي عن أبي عمرو بن العلاء : أن زهيراً قال لبنيه :
خزانة الأدب — صفحة 155
مساهمون: البغدادي
ص١٥٥