تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
إني لما أنزلت إلي من خير فقير . وهل إنكار فقير إلا كإنكار مأمول بل إنكار فقير عنده أوجب لأنهم لم يقولوا في ماضيه إلا افتقر ومأمول قد نطقوا بماضيه بغير زيادة . انتهى كلام ابن الشجري . وقد نقل ابن هشام في شرح هذه القصيدة السؤال والجوابين باختصار ثم قال : ومن الغريب أن هذين الإمامين لم يستدلاً على مجيء آمل بالبيتين في هذه القصيدة أحدهما البيت الشاهد وثانيهما قوله : وقال كل خليل كنت آمله بل تكلف ابن الجواليقي وأنشد قول شاعر آخر . وقول ابن الشجري إنه لم يسمع فقر اعتمد فيه على كلام سيبويه والأكثرين . وذكر ابن مالك أن جماعة من أئمة اللغة نقلوا مجيء فقُر وفَقِر بالضم والكسر وأن قولهم في التعجب ما أفقره مبني على ذلك وليس بشاذ كما زعموا . اه . وقوله : أن تدنو سكنت الواو للضرورة أو أهملت أن حملاً على ما المصدرية وهي مع مدخولها في تأويل مفرد منصوب تنازعه الفعلان فأعمل الثاني وحذف مفعول الأول كما هو الأولى عند البصريين . ومودتها : فاعل تدنو والضمير لسعاد . والمودة : مراعاة الصحبة . وقوله : وما إخال الواو للاستئناف وكسر همزة إخال فصيح استعمالاً شاذ قياساً وفتحها لغة أسد . وقوله : لدينا منك تنويل قال البغدادي : تنويل مبتدأ ولدينا خبره ومنك : حال من تنويل وكان صفته فلما تقدمه صار حالاً منه . ومن فيه لابتداء الغاية . ولدى ظرف مكان غير متمكن بمنزلة عند لا يجر إلا بمن . وتنويل : تفعيل من النوال وهو العطاء وكأنه كنى به عن وصلها . وفي