وأما إن الأولى فإنما حذف منها جوابها والتقدير : وإن كان فقيراً أترضين به لأن كان شرطها واسمها مستتر فيها يعود إلى بعل في بيت مقدم . وهو : الرجز
* قلت سليمى ليت لي بعلاً يمن
* يغسل جلدي وينسيني الحزن
*
* وحاجة ما إن لها عندي ثمن
* ميسورة قضاؤها منه ومن
*
* قالت بنات العم يا سلمى وإن
* كان فقيراً معدما قالت وإن
* وهذا الرجز منسوب إلى رؤبة بن العجاج وسليمى : مصغر سلمى الآتية . والبعل : الزوج .
ويمن : فعل مضارع من المنة وخفف النون للضرورة والمنة : النعمة يقال : من عليه أي : أنعم عليه . والمراد هنا : يحصل منه المن والإنعام سواء كان عليها أو على غيرها فهو مطلق .
وقال العيني : هو بتقدير يمن علي .
وقوله : يغسل جلدي . . . إلخ تفسير لقولها يمن . وقولها : وحاجة منصوب بتقدير : ويقضي لي حاجة وهي قضاء شهوة النوم . وقال العيني : حاجة معطوف على بعلاً وما : نافية وإن : زائدة .
وكون هذه الحاجة لا ثمن لها عندها لغلائها وعزتها . وميسورة : صفة حاجة . وأرادت : وروى : قالت بنات الحي بدل بنات العم . وروى : وإنن بزيادة نون في الموضعين وبها استشهد شراح الألفية على أن هذه النون هي تنوين الغالي وبها يخرج الشعر عن الوزن ولا يستقيم إلا بحذفها .
ورؤبة تقدمت ترجمته في الشاهد الخامس من أول الكتاب .
خزانة الأدب — صفحة 16
مساهمون: البغدادي
ص١٦