ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى عند كثير من الناس لأنه أراد أن أحضر . وأجاز س في قولهم : مره يحفرها أن يكون الرفع على قوله : مره أن يحفرها فلما حذفت أن ارتفع الفعل بعدها . انتهى كلامه .
وقال في الخصائص عندما أنشد هذا البيت : أي وحق لمثلي أن يجزع . وأجاز هشام : يسرني تقوم . وينبغي أن يكون ذلك جائزاً عنده في الشعر لا في النثر . انتهى .
وقد عد ابن عصفور في كتاب الضرائر جميع هذا من الضرورة . قال : ومنه وضع الفعل موضع المصدر على تقدير حذف أن وإرادة معناها من غير إبقاء عملها نحو قوله : الطويل
* وما راعني إلا يسير بشرطةٍ
* وعهدي به قيناً يفش بكير
* يريد : وما راعني إلا أن يسير بشرطة . فحذف أن وأبطل عملها وهو يريد معناها . والدليل على أن الفعل المضارع يحكم له بحكم ما هو منصوبٌ بأن وإن كان مرفوعاً قوله :
* ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى
* وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي
* في رواية من رفع أحضر . ألا ترى أنه عطف أن أشهد على أحضر فدل ذلك على أن المراد )
أن أحضر . ومثله قول أسماء بن خارجة : الكامل
خزانة الأدب — صفحة 581
مساهمون: البغدادي
ص٥٨١