الحسين الزوزني : يقول : أقضي وطري ولا أفرط في طلب بغيتي ولا أدع ريبةً إلا أن يلومني لائم . وتحرير المعنى : أنه لا يقصر لكنه لا يمكنه الاحتراز عن لوم اللوام . وأو في قوله : أو أن يلوم بمعنى إلا أن يلوم . ومثله قولهم : لألزمنه أو يعطيني ديني معناه إلا أن يعطيني حقي . انتهى كلامه .
يقال : قضيت وطري أي : بلغته ونلته . واللبانة بضم اللام : الحاجة . ويقال : فرطته أي : تركته وتقدمته . كذا في الصحاح . وفرط في الأمر تفريطاً : قصر فيه وضيعه . والريبة : الحاجة ومثله الريب .
قال الشاعر : الوافر قضينا من تهامة كل ريبٍ هذا المناسب وهو المفهوم من كلام الزوزني السابق .
وقال أبو جعفر النحوي والخطيب التبريزي وأبو الحسن الطوسي في شروحهم . الريب : الشك .
ورووا : أقضي اللبانة أن أفرط ريبةً بنصب ريبة ورفعها . قالوا : فمن رفع جعله خبر ابتداء والمعنى تفريطي ريبةٌ . ومن نصب فالمعنى مخافة أن أفرط ثم حذف مخافة . هذا قول البصريين .
وقال الكوفيون : لئلا مضمرة والمعنى لئلا أفرط ريبة . يريد إني أتقدم في قضاء حاجتي لئلا أشك وأقول إذا فاتتني : ليتني تقدمت أو يلومي لائمٌ على
خزانة الأدب — صفحة 578
مساهمون: البغدادي
ص٥٧٨