أو ستة آلاف من الجند فاختار ستمائة من أبناء الملوك . وخف على قلب قيصر حتى نادمه ففي ذلك يقول : المتقارب
* ونادمت قيصر في ملكه
* فأوجهني وركبت البريدا
*
* إذا ما ازدحمنا على سكةٍ
* سبقت الفرانق سبقاً بعيدا
* )
والفرانق بضم الفاء وكسر النون : الذي يدل صاحب البريد على الطريق . والبريد : دابة الرسول المستعجل .
ثم إن امرأ القيس لطف محله من قيصر فأدخله الحمام معه فرأى غلفة قيصر فقال : البسيط
* لقد حلفت يميناً غير كاذبةٍ
* إنك أغلف إلا ما جنى القمر
* وختانة القمر مثلٌ تضربه العرب للأغلف لأن القمر لا يختن أحداً .
وفي مدة منادمته لقيصر رأته ابنة قيصر فعشقته وراسلته وصار إليها وفيها يقول من قصيدة : الطويل
* سموت إليها بعدما نام أهلها
* سمو حباب الماء حالاً على حال
*
* فقالت سباك الله إنك فاضحي
* ألست ترى السمار والناس أحوالي
*
* فقلت لها بالله أبرح قاعداً
* ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي
*
خزانة الأدب — صفحة 550
مساهمون: البغدادي
ص٥٥٠