بعده : وتقول : إن بك زيداً مأخوذ وإن لك زيداً واقف . إلى أن قال : ومثل ذلك إن فيك زيداً لراغبٌ .
قال الشاعر :
* فلا تلحني فيها فإن بحبها
* أخاك مصاب القلب جمٌّ بلابله
* كأنك أردت : إن زيداً راغب وإن زيداً مأخوذ ولم تذكر بك ولا فيك فألغيتا هنا كما ألغيتا في الابتداء . انتهى .
قال الأعلم : الشاهد فيه رفع مصاب على الخبر وإلغاء المجرور لأنه من صلة الخبر ومن تمامه ولا يكون مستقراً للأخر ولا خبراً عنه . انتهى .
ألا ترى أنه قد جاء : فلا تلحني فيها . . . . البيت .
ففصل بقوله : بحبها بين إن واسمها . ولو كان مكان الظرف غيره لم يجز ذلك . والظرف متعلق بالخبر كأنه قال : إن أخاك مصاب القلب بحبها .
وأورده أيضاً في موضعين من التذكرة القصرية قال في الأول : مسألة : إن قال قائل : لم لا يكون المحذوف في التقدير مؤخراً كأنه قال : إن في الدار زيداً فلا يسقط بذلك حكم ما تعلق به الظرف قيل : يقبح هذا الفصل كما : كانت زيداً الحمى تأخذ . فإن قيل : فقد قال : فإن بحبها أخاك
خزانة الأدب — صفحة 456
مساهمون: البغدادي
ص٤٥٦