وأنشد بعده الرجز
* لا تتركني فيهم شطيرا
* إني إذن أهلك أو أطيرا
* على أن الفعل جاء منصوباً ب إذن مع كونه خبراً عما قبلها بتأويل أن الخبر هو مجموع إذن أهلك لا أهلك وحده فتكون إذن مصدرة .
وقال الأندلسي : يجوز أن يكون خبر إن محذوفاً : أي : إني لا أحتمل . ثم ابتدأ فقال : إذن أهلك . والوجه رفع أهلك وجعل أو بمعنى إلا .
أما التخريج الأول فهو للشارح المحقق . وقد رده الدماميني في الحاشية الهندية بأن مقتضاه جواز قولك : زيد إذن يقوم بالنصب على جعل الخبر هو المجموع إذ الاعتماد المانع منتفٍ إذ هو ثابت للمجموع وصريح كلامهم يأباه .
وأجيب عن الرضي بأن تخريجه إنما هو لبيان وجه ارتكاب الشذوذ في هذا المسموع فلا يكون مقتضاه جواز النصب في كل ما سواه مما لم يتحقق فيه شذوذ . هذا كلامه .
ولا يخفى أن مراد الرضي تخريجه على عملها المألوف قياساً وهو أن لا يعتمد ما بعدها على ما قبلها بدليل مقابلته لقول الأندلسي .
وأما قول الأندلسي وعليه اقتصر ابن هشام في المغني فهو تخريج السيرافي . قال في شرح
خزانة الأدب — صفحة 459
مساهمون: البغدادي
ص٤٥٩